Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الذبائح

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ٣/ ٧٠

وَأما بَيَان مَا يذكي بِهِ وَهُوَ الْآلَة فعلى ضَرْبَيْنِ آلَة تقطع وَآلَة تفسخ

فالآلة الَّتِي تقطع على ضَرْبَيْنِ حادة وكليلة

فالحادة يجوز الذّبْح بهَا حديدا كَانَ أَو غير حَدِيد من غير كَرَاهَة

والكليلة الَّتِي تقطع يجوز الذّبْح بهَا مَعَ الْكَرَاهَة حديدا كَانَت أَو غير حَدِيد

وَأَصله قَوْله ﵇ كل مَا أنهر الدَّم وأفرى الْأَوْدَاج فَهُوَ ذَكَاة

وَقَالَ أَصْحَابنَا إِذا ذبح بظفر منزوع أَو بسن منزوع جَازَ مَعَ الْكَرَاهَة

وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يجوز

وَأما الْآلَة الَّتِي تفسخ فَهُوَ نَحْو الظفر الْقَائِم وَالسّن الْقَائِم إِذا ذبح بِهِ لَا يحل لِأَنَّهُ يعْتَمد على الْمَذْبُوح من وَجه فيختنق ويتفسخ حَتَّى قَالُوا إِذا كَانَ الظفر طَويلا فَأخذ إِنْسَان آخر بِيَدِهِ وَذبح بظفره وَأمر عَلَيْهِ كَمَا يمر السكين يحل لِأَنَّهُ لم يعْتَمد عَلَيْهِ حَتَّى يكون فِيهِ معنى التخنيق

وَأما بَيَان أَهْلِيَّة الذّبْح فَنَقُول يشْتَرط أَن يكون من أهل الْملَّة الَّتِي يقر عَلَيْهَا وَيعْقل الذّبْح ويضبطه وَيقدر عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إِذا كَانَ من أهل الْملَّة وَهُوَ عَاقل فَالظَّاهِر أَنه يَأْتِي باسم الله تَعَالَى عِنْد الذّبْح وَإِذا لم يكن عَاقِلا فإجراء اسْم الله تَعَالَى على لِسَانه وَعَدَمه سَوَاء وَلِهَذَا لَا يَصح الْإِسْلَام مِنْهُ

وَالْقُدْرَة