Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الرهن

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ٣/ ٣٨

الدّين أَو قَوْله خُذ هَذَا الشَّيْء رهنا بِدينِك وَنَحْو ذَلِك

وَمِنْهَا دوَام الْقَبْض بِأَن يكون محوزا فِي يَده لِأَن مَقْصُود الرَّهْن هُوَ الاستيثاق وَذَلِكَ لَا يحصل إِلَّا بِهَذَا

وَمِنْهَا أَن يكون مُنْفَصِلا عَن غَيره غير مُتَعَلق بِمَا لم يَقع عَلَيْهِ عقد الرَّهْن

وعَلى هَذَا قُلْنَا إِن رهن الْمشَاع لَا يَصح

وَقَالَ الشَّافِعِي يَصح

وَالصَّحِيح مَا قُلْنَاهُ لِأَنَّهُ لَا يقدر على تَسْلِيمه إِلَّا بالتهايؤ وَذَلِكَ يُوجب فَوَات الْقَبْض على الدَّوَام

وَيَسْتَوِي الْجَواب فِي الْمشَاع الَّذِي يَنْقَسِم وَالَّذِي لَا يَنْقَسِم وَمن الشَّرِيك وَغَيره

وَأما الشُّيُوع الطارىء فَيبْطل الرَّهْن فِي رِوَايَة الأَصْل

وروى ابْن سَمَّاعَة عَن أبي يُوسُف أَنه لَا يبطل

وَأما إِذا رهن بَيْتا بِعَيْنِه من دَار بِعَينهَا جَازَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بشائع وَلِهَذَا قُلْنَا إِنَّه لَا يجوز رهن ثَمَرَة فِي شَجَرَة بِدُونِ الشَّجَرَة وَلَا الشَّجَرَة بِدُونِ الْكَرم حَتَّى يحوزه ويسلمه إِلَى الْمُرْتَهن وَكَذَا رهن شجر فِي أَرض بِدُونِ الأَرْض وَكَذَا إِذا رهن زرعا دون الأَرْض أَو الأَرْض دون الزَّرْع لِأَن الرَّهْن مُتَّصِل بِمَا لَيْسَ برهن فَلَا يَصح التَّسْلِيم وَإِن رهن النّخل وَالشَّجر وَالْكَرم بمواضعها من الأَرْض جَازَ لِأَنَّهُ لَا يُمكن