Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الأيمان باب الخروج والدخول

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ٢/ ٣١٣

إِلَّا إِذا أَرَادَ بِهِ الْبَاب الْمَعْرُوف فيدين فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى دون الْقَضَاء

وَلَو حلف لَا يدْخل دَار فلَان فَدخل دَارا بَين رجل وَبَين فلَان فَإِن كَانَ فلَان سَاكِنا فِيهَا حنث لِأَنَّهُ لَو كَانَ سَاكِنا فِيهَا بِالْإِجَارَة يَحْنَث وَهَهُنَا أولى

وَإِن لم يكن سَاكِنا لَا يَحْنَث لِأَن الدَّار مُضَافَة إِلَيْهِمَا لِأَن بعض الدَّار لَا يُسمى دَارا

وَلَو حلف لَا يزرع أَرض فلَان فزرع أَرضًا بَين فلَان وَبَين آخر حنث لِأَن كل جُزْء من الأَرْض يُسمى أَرضًا

وَلَو حلف لَا يدْخل بَيت فلَان وَلَا نِيَّة لَهُ فَدخل صحن دَاره وَفُلَان سَاكن فِيهَا لَا يَحْنَث حَتَّى يدْخل الْبَيْت

وَإِن نوى بقوله لَا يدْخل بَيت فلَان مَسْكَنه يَحْنَث وَهَذَا على عرفهم

وَلَو حلف لَا يدْخل هَذِه الدَّار إِلَّا مجتازا أَو عَابِر سَبِيل فَإِن دخل وَهُوَ لَا يُرِيد الْجُلُوس لَا يَحْنَث لِأَنَّهُ اسْتثْنى الدُّخُول بِصفة الاجتياز

وَإِن دخل يعود مَرِيضا وَمن رَأْيه الْجُلُوس عِنْده يَحْنَث لِأَن هَذَا غير مُسْتَثْنى وَإِن دخل لَا يُرِيد الْجُلُوس ثمَّ بدا لَهُ بَعْدَمَا دخل فَجَلَسَ لم يَحْنَث لِأَنَّهُ لم يَحْنَث بِدُخُولِهِ والبقاء على الدُّخُول لَيْسَ بِدُخُول

وَإِن نوى بقوله لَا يدخلهَا إِلَّا مجتازا النُّزُول فِيهَا والدوام لَا يَحْنَث بِالْجُلُوسِ لِأَنَّهُ يُقَال دخلت عَابِر سَبِيل بِمَعْنى أَنه لم يدم على الدُّخُول وَلم يسْتَقرّ

وَلَو حلف لَا يسكن هَذِه الدَّار وَهُوَ خَارج مِنْهَا فالسكنى أَن يسكنهَا بِنَفسِهِ وينقل إِلَيْهَا من مَتَاعه مَا يتأثث بِهِ ويستعمله فِي منزله فَإِن كَانَ لَهُ أهل يَنْقُلهُ أَيْضا فَإِذا فعل ذَلِك فَهُوَ سَاكن وَهُوَ حانث فِي يَمِينه لِأَن السُّكْنَى هُوَ الْكَوْن فِي الْمَكَان على طَرِيق الِاسْتِقْرَار والمداومة وَذَلِكَ يكون بِمَا سكن بِهِ عَادَة أَلا ترى أَن من جلس فِي الْمَسْجِد وَبَات فِيهِ لم