Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الطهارة باب النجاسات

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ٧٠

لَا خلاف أَن الْمَنِيّ إِذا أصَاب الثَّوْب وجف فَإِنَّهُ يطهر بالفرك اسْتِحْسَانًا وَفِي الْقيَاس لَا يطهر

فَأَما إِذا كَانَ رطبا فَلَا يطهر إِلَّا بِالْغسْلِ

وَأَصله حَدِيث رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ لعَائِشَة ﵂ إِذا رَأَيْت الْمَنِيّ فِي ثَوْبك إِن كَانَ رطبا فاغسليه وَإِن كَانَ يَابسا فافركيه

وَأما إِذا كَانَ على الْبدن وجف

هَل يطهر بالفرك روى الْحسن عَن أبي حنيفَة أَنه لَا يطهر

وَذكر الْكَرْخِي وَقَالَ بِأَنَّهُ يطهر لِأَن النَّص الْوَارِد فِي الثَّوْب يكون واردا فِي الْبدن بطرِيق الأولى لِأَنَّهُ أقل تشربا من الثَّوْب

وَأما سَائِر النَّجَاسَات إِذا أَصَابَت الثَّوْب وَالْبدن وَنَحْوهمَا فَلَا تَزُول إِلَّا بِالْغسْلِ بِلَا خلاف كَيْفَمَا كَانَت يابسة أَو رطبَة لَهَا جرم أَو سَائِلَة

فَأَما إِذا أَصَابَت الْخُف والنعل وَنَحْوهمَا فَإِن كَانَت رطبَة لَا تَزُول إِلَّا بِالْغسْلِ

وَإِن كَانَت يابسة فَإِن كَانَت لَهَا جرم كثيف مثل السرقين والعذرة وَالدَّم الغليظ وَالْغَائِط والمني يطهر بالحت وَإِن لم يكن لَهَا جرم كثيف نَحْو الْبَوْل وَالْخمر وَالْمَاء النَّجس لم يطهر إِلَّا بِالْغسْلِ وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف

وَقَالَ مُحَمَّد لَا يطهر بالفرك وَهُوَ أحد قولي الشَّافِعِي إِلَّا فِي الْمَنِيّ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَن محمدأنه قَالَ فِي الْمَنِيّ إِذا يبس يطهر بالفرك هَهُنَا كَمَا فِي الثَّوْب بطرِيق الأولى

وَأما إِذا أَصَابَت النَّجَاسَة شَيْئا صلبا صقيلا كالسيف والمرآة وَنَحْوهمَا فَمَا دَامَت رطبَة لَا يطهر إِلَّا بِالْغسْلِ فَإِن جَفتْ أَو جففت