تحفة الفقهاء
ثمَّ الْوَلَاء يثبت لكل مُعتق بِأَيّ وَجه حصل الْعتْق سَوَاء كَانَ الْمُعْتق رجلا أَو امْرَأَة مُسلما أَو كَافِرًا إِلَّا أَن الْكَافِر لَا يَرث الْمُسلم لكفره حَتَّى لَو أسلم يَرث بِالْوَلَاءِ الَّذِي يثبت لَهُ بِالْإِعْتَاقِ
قَالَ ﵇ لَيْسَ للنِّسَاء من الْوَلَاء إِلَّا مَا أعتقن أَو أعتق من أعتقن (الحَدِيث)
لَكِن الْمُعْتق يَرث بِالْوَلَاءِ بطرِيق التَّعْصِيب وَهُوَ آخر الْعَصَبَات عِنْد عَامَّة الصَّحَابَة وَهُوَ قَول عَامَّة الْعلمَاء فَإِن لم يكن سواهُ وَارِث فَالْكل لَهُ وَإِن كَانَ مَعَه أَصْحَاب الْفَرَائِض يُعْطي أَصْحَاب الْفَرَائِض فرائضهم وَالْبَاقِي لَهُ
وَقَالَ ابْن مَسْعُود هُوَ آخر ذَوي الْأَرْحَام حَتَّى إِذا لم يكن للْمُعْتق أحد من الأقرباء يكون لَهُ
وَإِذا مَاتَ الْمُعْتق فَإِنَّهُ لَا يُورث الْوَلَاء حَتَّى يكون لأَصْحَاب الْفَرَائِض فرائضهم وَالْبَاقِي للْعصبَةِ لما روينَا أَنه لَا يُورث وَلَكِن يكون الْوَلَاء للذكور من عصبَة الْمُعْتق الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب على مَا يعرف فِي كتاب الْفَرَائِض