Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الطلاق باب ما يجب على المعتدة

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ٢/ ٢٥٣

وَكَذَلِكَ فِي الْوَطْء لشُبْهَة أَو نِكَاح فَاسد لَهَا أَن تخرج لِأَن ذَلِك وَاجِب فِي النِّكَاح الصَّحِيح لَا غير

فَأَما الْحداد فَلَا يجب على الصَّغِيرَة والكافرة لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمَا حق الله تَعَالَى

فَأَما على الْأمة والمدبرة وَأم الْوَلَد وَالْمُكَاتبَة إِذا كَانَت زَوجته فَيجب الْحداد لِأَنَّهُ عبَادَة بدنية وَإِنَّهَا لَا تسْقط بِسَبَب الرّقّ

وَفِي عدَّة أم الْوَلَد بعد الْعتْق وَالْمَوْت وَفِي الْعدة من نِكَاح فَاسد لَا حداد أَيْضا لِأَنَّهُ يجب لحُرْمَة الزَّوْجِيَّة وَلم تُوجد

ثمَّ الْمُعْتَدَّة إِذا قَالَت انْقَضتْ عدتي فِي مُدَّة تَنْقَضِي بهَا الْعدة غَالِبا فَإِنَّهَا تصدق لِأَنَّهَا أمينة وَالْقَوْل قَول الْأمين فِيمَا لَا يُخَالِفهُ الظَّاهِر بِالْإِجْمَاع

وَلَو لم تعترف بِانْقِضَاء الْعدة لَا تَنْقَضِي لاحْتِمَال أَنَّهَا تصير ممتدة الطُّهْر

فَأَما إِذا أخْبرت بِانْقِضَاء الْعدة فِي مُدَّة أقل من شَهْرَيْن قَالَ أَبُو حنيفَة لَا يصدق فِي أقل من شَهْرَيْن

وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يصدق فِي تِسْعَة وَثَلَاثِينَ يَوْمًا

ولتخريج قَول أبي حنيفَة ﵀ وَجْهَان أَحدهمَا رَوَاهُ مُحَمَّد وَالثَّانِي رَوَاهُ الْحسن

وَإِن طَلقهَا فِي نفَاسهَا وَهِي حرَّة فَقَالَ أَبُو حنيفَة فِي رِوَايَة مُحَمَّد لَا تصدق فِي أقل من خَمْسَة وَثَمَانِينَ يَوْمًا

وَفِي رِوَايَة الْحسن مائَة يَوْم