Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الطهارة باب النجاسات

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ٥٦

فَهُوَ نجس وَإِن كَانَ يجْرِي عَلَيْهَا أقل المَاء فَهُوَ طَاهِر لِأَن الْعبْرَة للْغَالِب

وَإِن كَانَ يجْرِي عَلَيْهَا النّصْف يجوز التَّوَضُّؤ بِهِ فِي الحكم وَلَكِن الْأَحْوَط أَن لَا يتَوَضَّأ بِهِ

وَاخْتلف الْمَشَايِخ فِي حد الجريان قَالَ بَعضهم إِن كَانَ يجْرِي بالتبن وَالْوَرق فَهُوَ جَار وَإِلَّا فَلَا

وَقيل إِن وضع رجل يَده فِي المَاء عرضا لم يَنْقَطِع جَرَيَانه فَهُوَ جَار وَإِلَّا فَلَا

وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف ﵀ أَنه قَالَ إِن كَانَ بِحَال لَو اغترف رجل المَاء بكفيه لم ينحسر وَجه الأَرْض وَلم يَنْقَطِع الجريان فَهُوَ جَار وَإِلَّا فَلَا

وَأَصَح مَا قيل فِيهِ إِن المَاء الْجَارِي مَا يعده النَّاس جَارِيا

وَأما إِذا كَانَ المَاء راكدا فقد اخْتلف الْعلمَاء فِيهِ قَالَ أَصْحَاب الظَّوَاهِر بِأَن المَاء لَا ينجس بِوُقُوع النَّجَاسَة فِيهِ كَيْفَمَا كَانَ لقَوْله ﵇ المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء

وَقَالَ عَامَّة الْعلمَاء إِن كَانَ المَاء قَلِيلا ينجس وَإِن كَانَ كثيرا لَا ينجس

وَاخْتلفُوا فِي الْحَد الْفَاصِل بَينهمَا فَقَالَ مَالك إِن كَانَ بِحَال يتَغَيَّر طعمه أَو لَونه أَو رِيحه فَهُوَ قَلِيل وَإِن كَانَ لَا يتَغَيَّر فَهُوَ كثير

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا بلغ المَاء الْقلَّتَيْنِ فَهُوَ كثير لَا يحْتَمل خبثا