Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب البيوع باب خيار العيب

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ٢/ ١٠٣

ثمَّ إِذا صَحَّ هَذَا الشَّرْط عندنَا يبرأ عَن كل عيب من الْعُيُوب الظَّاهِرَة والباطنة لِأَن اسْم الْعَيْب يَقع على الْكل

فَأَما إِذا قَالَ أَبْرَأتك عَن كل دَاء رُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه يَقع على كل عيب ظَاهر دون الْبَاطِن

وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة على عَكسه أَنه يَقع على كل عيب بَاطِن وَالْعَيْب الظَّاهِر يُسمى مَرضا

وَلَو أَبْرَأ البَائِع عَن كل غائلة رُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه يَقع على السّرقَة والإباق والفجور وَمَا كَانَ من فعل الْإِنْسَان مِمَّا يعد عَيْبا عِنْد التُّجَّار

ثمَّ اتّفق عُلَمَاؤُنَا على أَنه يدْخل تَحت الْبَرَاءَة الْمُطلقَة الْعَيْب الْمَوْجُود وَقت البيع

وَاخْتلفُوا فِي الْعَيْب الْحَادِث بعد البيع قبل الْقَبْض قَالَ أَبُو يُوسُف يدْخل تَحت الْبَرَاءَة حَتَّى لَا يملك المُشْتَرِي الرَّد بِالْعَيْبِ الْحَادِث

وَقَالَ مُحَمَّد لَا يدْخل حَتَّى يملك الرَّد بذلك الْعَيْب

وَهَذَا فرع مَسْأَلَة أُخْرَى وَهِي أَنه إِذا بَاعَ بِشَرْط الْبَرَاءَة عَن كل عيب يحدث بعد البيع قبل الْقَبْض هَل يَصح هَذَا الشَّرْط أم لَا عِنْد أبي يُوسُف يَصح

وَعند مُحَمَّد لَا يَصح

فَلَمَّا صحت الْبَرَاءَة عَن الْعَيْب الْحَادِث حَالَة التَّنْصِيص فَكَذَا فِي حَالَة الْإِطْلَاق عَن كل عيب فَيدْخل تَحْتَهُ الْحَادِث بعد البيع قبل الْقَبْض فَلَمَّا كَانَت الْبَرَاءَة عَن الْعَيْب الْحَادِث بعد البيع قبل الْقَبْض لَا تصح عِنْد مُحَمَّد حَالَة التَّنْصِيص فحالة الْإِطْلَاق أولى