Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب البيوع باب خيار العيب

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ٢/ ١٠٠

وَأما مَا يبطل حق الرَّد وَيمْنَع وجوب الْأَرْش وَمَا لَا يمْنَع فَنَقُول أصل الْبَاب أَن الرَّد بِالْعَيْبِ يمْتَنع بِأَسْبَاب مِنْهَا حُدُوث الْعَيْب عِنْد المُشْتَرِي عندنَا خلافًا لمَالِك وَالشَّافِعِيّ فِي أحد قوليه

وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَن الْمَبِيع خرج عَن ملكه معيبا بِعَيْب وَاحِد فَلَو رد يرد بعيبين وَشرط الرَّد أَن يرد على الْوَجْه الَّذِي أَخذ وَلم يُوجد

وَمِنْهَا الزَّوَائِد الْمُنْفَصِلَة المتولدة من الْعين بعد الْقَبْض كَالْوَلَدِ وَالثَّمَرَة أَو المستفادة بِسَبَب الْعين كالأرض والعقر تمنع الرَّد بِالْعَيْبِ وَسَائِر أَسبَاب الْفَسْخ كالإقالة وَالرَّدّ بِخِيَار الرُّؤْيَة وَالشّرط فِي قَول عُلَمَائِنَا

وَقَالَ الشَّافِعِي لَا تمنع

وَأَجْمعُوا أَن الْكسْب أَو الْغلَّة الَّتِي تحدث بعد الْقَبْض لَا تمنع فسخ العقد

وَأَجْمعُوا أَن الزَّوَائِد الْمُنْفَصِلَة قبل الْقَبْض لَا تمنع الْفَسْخ بل يفْسخ على الأَصْل والزوائد جَمِيعًا

فَأَما فِي الزَّوَائِد الْمُتَّصِلَة كالسمن وَالْجمال وَنَحْوهَا وَقد حدثت بعد الْقَبْض فَإِنَّهُ لَا يمْنَع الرَّد بِالْعَيْبِ إِذا رَضِي المُشْتَرِي لكَونهَا تَابِعَة للْأَصْل حَقِيقَة وَقت الْفَسْخ فَإِذا انْفَسَخ العقد على الأَصْل يفْسخ فِيهَا تبعا

فَأَما إِذا أَبى المُشْتَرِي أَن يرد وَأَرَادَ الرُّجُوع بِنُقْصَان الْعَيْب وَقَالَ البَائِع لَا أُعْطِيك نُقْصَان الْعَيْب وَلَكِن رد عَليّ الْمَبِيع حَتَّى أرد عَلَيْك الثّمن هَل للْبَائِع ذَلِك