Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب البيوع باب خيار الرؤية

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ٢/ ٨٢

لَهُ الْخِيَار ثمَّ رَجَعَ وَقَالَ لَا يثبت

وَأما بَيَان وَقت ثُبُوت الْخِيَار فَنَقُول يثبت الْخِيَار عِنْد رُؤْيَة المُشْتَرِي لَا قبلهَا حَتَّى لَو أجَاز البيع قبل الرُّؤْيَة لَا يلْزم البيع وَلَا يسْقط الْخِيَار

وَهل يملك الْفَسْخ قبل الرُّؤْيَة لَا رِوَايَة فِي ذَا

وَاخْتلف الْمَشَايِخ قَالَ بَعضهم لَا يملك لِأَنَّهُ لَا يملك الْإِجَازَة قبل الرُّؤْيَة فَلَا يملك الْفَسْخ لِأَن الْخِيَار لم يثبت

وَبَعْضهمْ قَالُوا يملك الْفَسْخ لَا لسَبَب الْخِيَار لِأَنَّهُ غير ثَابت وَلَكِن لِأَن شِرَاء مَا لم يره المُشْتَرِي غير لَازم وَالْعقد الَّذِي لَيْسَ بِلَازِم يجوز فَسخه كالعارية والوديعة

وَأما بَيَان أَن الْخِيَار مُطلق أَو مُؤَقّت فَنَقُول اخْتلف الْمَشَايِخ فِيهِ بَعضهم قَالُوا يثبت مُطلقًا فَيكون لَهُ الْخِيَار فِي جَمِيع الْعُمر إِلَّا إِذا وجد مَا يسْقطهُ

وَبَعْضهمْ قَالُوا بِأَنَّهُ مُؤَقّت بِوَقْت إِمْكَان الْفَسْخ بعد الرُّؤْيَة حَتَّى لَو تمكن من الْفَسْخ بعد الرُّؤْيَة وَلم يفْسخ يسْقط خِيَار الرُّؤْيَة وَإِن لم يُوجد مِنْهُ الْإِجَازَة وَالرِّضَا صَرِيحًا وَلَا دلَالَة

وَأما حكمه فَهُوَ التَّخْيِير بَين الْفَسْخ وَالْإِجَازَة إِذا رأى الْمَبِيع وَلَا يمْنَع ثُبُوت الْملك فِي الْبَدَلَيْنِ وَلَكِن يمْنَع اللُّزُوم بِخِلَاف خِيَار الشَّرْط

وَإِنَّمَا يثبت الْخِيَار فِي بيع الْعين بِالْعينِ لكل وَاحِد مِنْهُمَا