Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب البيوع باب خيار الشرط

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ٢/ ٧٢

وَأما سُقُوط الْخِيَار بطرِيق الضَّرُورَة فأنواع مِنْهَا إِذا مَضَت الْمدَّة لِأَن الْخِيَار مُؤَقّت بهَا فينتهي الْخِيَار ضَرُورَة فَيبقى العقد بِلَا خِيَار فَيلْزم العقد

وَمِنْهَا إِذا مَاتَ الْمَشْرُوط لَهُ الْخِيَار فَإِنَّهُ يسْقط الْخِيَار وَلَا يُورث سَوَاء كَانَ الْخِيَار للْبَائِع أَو للْمُشْتَرِي أَو لَهما

وَقَالَ الشَّافِعِي يُورث وَيقوم الْوَارِث مقَامه

وَأَجْمعُوا أَن خِيَار الْعَيْب وَخيَار التَّعْيِين يُورث وَأَجْمعُوا أَن خِيَار الْقبُول لَا يُورث

وَكَذَلِكَ خِيَار الْإِجَازَة فِي بيع الْفُضُولِيّ لَا يُورث

وَأما خِيَار الرُّؤْيَة فَهَل يُورث لم يذكر فِي الْبيُوع وَذكر فِي كتاب الْحِيَل أَنه لَا يُورث وَكَذَا روى ابْن سَمَّاعَة عَن مُحَمَّد

وَأَجْمعُوا أَن الْأَجَل لَا يُورث

ولقب الْمَسْأَلَة أَن خِيَار الشَّرْط هَل يُورث أم لَا وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

وَإِذا لم يُورث الْخِيَار عندنَا يسْقط ضَرُورَة فَيصير العقد لَازِما لِأَنَّهُ وَقع الْعَجز عَن الْفَسْخ فَيلْزم ضَرُورَة

وَكَذَا الْجَواب فِيمَا هُوَ فِي معنى الْمَوْت بِأَن ذهب عقل صَاحب الْخِيَار

بالجنون أَو بالإغماء فِي مُدَّة الْخِيَار وَمَضَت الْمدَّة وَهُوَ كَذَلِك صَار العقد لَازِما لِأَنَّهُ عجز عَن الْفَسْخ فَلَا فَائِدَة فِي بَقَاء الْخِيَار

فَإِذا أَفَاق فِي مُدَّة الْخِيَار كَانَ على خِيَاره لِإِمْكَان الْفَسْخ وَالْإِجَازَة

وَكَذَا لَو بَقِي نَائِما فِي آخر مُدَّة الْخِيَار حَتَّى مَضَت سقط الْخِيَار

وَلَو سكر بِحَيْثُ لَا يعلم حَتَّى مَضَت مُدَّة الْخِيَار لم يذكر فِي