Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الصلاة منها أن الجماعة واجبة وقد سماها بعض أصحابنا سنة مؤكدة وكلاهما واحد

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ٢٢٩

وَإِن كن ثَلَاثًا اخْتلف الْمَشَايِخ فِيهِ قَالَ بَعضهم تفْسد صَلَاة ثَلَاثَة رجال خلفهن لَا غير

وَقَالَ بَعضهم تفْسد صَلَاة الرِّجَال كلهم خلفهن وَيصير الثَّلَاث من النسوان بِمَنْزِلَة صف على حِدة

وَأَصله حَدِيث النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ لَيْسَ مَعَ الإِمَام من كَانَ بَينه وَبَين الإِمَام نهر أَو طَرِيق أَو صف من النِّسَاء

وَمِنْهَا بَيَان من يصلح للْإِمَامَة فَنَقُول الصَّالح للْإِمَامَة هُوَ الرجل الَّذِي من أهل الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة سَوَاء كَانَ حرا أَو عبدا بَصيرًا كَانَ أَو أعمى تقيا كَانَ أَو فَاجِرًا وعَلى مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ صلوا خلف كل بر وَفَاجِر

وَالصَّبِيّ الْعَاقِل لَا تجوز إِمَامَته فِي الْفَرَائِض لِأَنَّهُ لَا يَصح مِنْهُ أَدَاء الْفَرَائِض لِأَنَّهُ لَيْسَ من أهل الْفَرْض

وَهل تجوز إِمَامَته فِي النَّوَافِل كالتراويح وَغَيرهَا اخْتلف الْمَشَايِخ فِيهِ أجَاز بَعضهم وَلم يجز عامتهم

هَذَا كُله عندنَا

وَقَالَ الشَّافِعِي تجوز إِمَامَة الصَّبِي الْعَاقِل

وَأما صَاحب الْهوى فَإِن كَانَ هوى يكفره لَا تجوز إِمَامَته وَإِن كَانَ لَا يكفره جَازَ مَعَ الْكَرَاهَة

وَمِنْهَا بَيَان الْأَفْضَل فَنَقُول إِن الْحر والتقي والبصير أفضل من العَبْد والفاجر وَالْأَعْمَى لِأَن إِمَامَة هَؤُلَاءِ سَبَب لتكثير الْجَمَاعَة وإمامة أُولَئِكَ سَبَب