Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الصلاة باب صلاة التطوع

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ١٩٧

الركعتان اللَّتَان لم تكن تصليهما من قبل فَقَالَ رَكْعَتَانِ كنت أصليهما بعد الظّهْر فغشاني عَنْهُمَا الْوَفْد فَكرِهت أَن أصليهما بِحَضْرَة النَّاس فيروني فَقلت أفتقضيهما إِذا فاتتا فَقَالَ لَا وَهَذَا نَص على أَن الْقَضَاء فِي حق الْأمة غير وَاجِب فِي السّنَن وَإِنَّمَا هُوَ شَيْء اخْتصَّ بِهِ رَسُول الله

وَقِيَاس هَذَا الحَدِيث أَنه لَا يجب قَضَاء رَكْعَتي الْفجْر أصلا لَكِن اسْتحْسنَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف فِي الْقَضَاء إِذا فاتتا مَعَ الْفَرْض بِالْحَدِيثِ الْمَعْرُوف وَهُوَ أَن النَّبِي ﵇ لما نَام فِي ذَلِك الْوَادي ثمَّ اسْتَيْقَظَ لحر الشَّمْس فارتحل مِنْهُ ثمَّ نزل وَأمر بِلَالًا فَأذن وَصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أَمر فَأَقَامَ فصلى الْفجْر فَبَقيَ الْبَاقِي على الأَصْل

قَالَ وَيكرهُ للْإِمَام أَن يتَطَوَّع فِي مَكَانَهُ الَّذِي صلى فِيهِ الْمَكْتُوبَة وَلَا يكره للمقتدي ذَلِك لِأَن الإِمَام إِذا لم يَتَنَحَّ عَن مَكَانَهُ فَرُبمَا يشْتَبه على الدَّاخِل أَنه فِي الْفَرْض فيقتدي بِهِ ثمَّ يظْهر بِخِلَافِهِ وَهَذَا الْمَعْنى مَعْدُوم فِي حق الْمُقْتَدِي فَلَا يكره

وَرُوِيَ عَن أَصْحَابنَا أَن الْمُسْتَحبّ للمقتدي أَن يتَنَحَّى عَن مَكَانَهُ أَيْضا حَتَّى تنكسر الصُّفُوف فيزول الِاشْتِبَاه من كل وَجه

قَالَ وَيكرهُ التَّطَوُّع فِي الْمَسْجِد وَالنَّاس فِي الْجَمَاعَة لِأَن يصير مُتَّهمًا بِأَنَّهُ لَا يرى صَلَاة الْجَمَاعَة

ثمَّ ينظر بعْدهَا إِمَّا إِن صلى تِلْكَ الْمَكْتُوبَة أَو لم يصل فَإِن لم يصلها ينظر إِن أمكنه أَن يُؤَدِّي السّنة قبل أَن يرْكَع الإِمَام فَإِنَّهُ يَأْتِي بِالسنةِ خَارج الْمَسْجِد ثمَّ يشرع فِي الْفَرْض فيحرز الْفَرْض