Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الصلاة باب صلاة العيدين

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ١٦٦

وَذكر أَبُو مُوسَى الضَّرِير فِي مُخْتَصره أَنَّهَا فرض كِفَايَة وَالأَصَح أَنَّهَا وَاجِبَة

أما بَيَان شَرَائِط وُجُوبهَا فَكل مَا هُوَ شَرط وجوب الْجُمُعَة فَهُوَ شَرط وجوب صَلَاة الْعِيدَيْنِ من الإِمَام والمصر وَالْجَمَاعَة إِلَّا الْخطْبَة فَإِنَّهَا سنة بعد الصَّلَاة بِإِجْمَاع الصَّحَابَة

وَشرط الشَّيْء يكون سَابِقًا عَلَيْهِ أَو مُقَارنًا لَهُ

وَأما الْوَقْت فَقَالَ أَبُو الْحسن وَقت صَلَاة الْعِيدَيْنِ من حِين تبيض الشَّمْس إِلَى أَن تَزُول لما رُوِيَ عَن النَّبِي ﵇ أَنه كَانَ يُصَلِّي الْعِيد وَالشَّمْس قدر رمح أَو رُمْحَيْنِ إِلَّا أَن فِي عيد الْفطر إِذا ترك الصَّلَاة فِي الْيَوْم الأول لعذر يُؤَدِّي فِي الْيَوْم الثَّانِي فِي وَقتهَا وَإِن ترك بِغَيْر عذر سَقَطت أصلا

وَفِي عيد الْأَضْحَى إِن تركت فِي يَوْم النَّحْر لعذر تُؤَدّى فِي الْيَوْم الثَّانِي فَإِن تركت فِي الْيَوْم الثَّانِي لعذر أَيْضا تُؤَدّى فِي الْيَوْم الثَّالِث أَيْضا

وَكَذَلِكَ قَالُوا إِذا تركت بِغَيْر عذر تُؤَدّى فِي الْيَوْم الثَّانِي وَالثَّالِث وَتسقط بعد ذَلِك سَوَاء دَامَ الْعذر أَو انْقَطع لِأَن الْقيَاس أَن لَا تُؤَدّى إِلَّا فِي يَوْم الْعِيد لِأَنَّهَا عرفت بِصَلَاة الْعِيد

وَإِنَّمَا عرف جَوَاز الْأَدَاء فِي الْيَوْم الثَّانِي فِي عيد الْفطر بِالنَّصِّ الْخَاص فِي حَالَة الْعذر وَفِي عيد الْأَضْحَى فِي الْيَوْم الثَّانِي وَالثَّالِث اسْتِدْلَالا بالأضحية لِأَنَّهَا تجوز فِي الْيَوْم الثَّانِي وَالثَّالِث وَصَارَت هَذِه أَيَّام النَّحْر وَصَلَاة الْعِيد تُؤَدّى فِي أَيَّام النَّحْر