Skip to content

تحفة الفقهاء كتاب الصلاة باب ما يستحب في الصلاة

تحفة الفقهاء

علاء الدين السمرقندي

Printed page ١/ ١٤٢

رُوِيَ عَن أبي ذررضي الله عَنهُ أَنه قَالَ نهاني خليلي ﵇ عَن ثَلَاث أَن أنقر نقر الديك وَأَن أقعى إقعاء الْكَلْب وَأَن أفترش افتراش الثَّعْلَب

وَاخْتلفُوا فِي تَفْسِير الإقعاء قَالَ الْكَرْخِي هُوَ أَن يقْعد على عَقِبَيْهِ ناصبا رجلَيْهِ وَاضِعا يَده على الأَرْض

وَقَالَ الطَّحَاوِيّ الإقعاء أَن يضع اليتيه على الأَرْض

وَاضِعا يَدَيْهِ عَلَيْهَا وَينصب فَخذيهِ وَيجمع ركبته إِلَى صَدره

وَهَذَا أشبه بإقعاء الْكَلْب

وَيَنْبَغِي للْمُصَلِّي أَن يدْرَأ الْمَار ويدفعه حَتَّى لَا يمر بَين يَدَيْهِ إِلَّا أَنه لَا يدْرَأ بِعَمَل كثير وَلَا يعالج معالجة شَدِيدَة حَتَّى لَا تفْسد صلَاته

وَيكرهُ للمار أَيْضا أَن يمر بَين يَدي الْمُصَلِّي إِلَّا إِذا كَانَ بَينهمَا حَائِل من الأسطوانة وَنَحْوهَا فَلَا بَأْس بالمرور وَكَذَا إِذا كَانَ بَين يَدَيْهِ مِقْدَار مؤخرة الرحل

وَيَنْبَغِي أَن ينصب بَين يَدَيْهِ عودا أَو يضع شَيْئا مثل ذِرَاع أَو أَكثر حَتَّى لَا يحْتَاج إِلَى الدرء وَالدَّفْع

فَإِنَّهُ رُوِيَ عَن النَّبِي ﵇ أَنه صلى فِي الْجَبانَة وَنصب بَين يَدَيْهِ عنزة

وَيكرهُ أَن يغمض عَيْنَيْهِ فِي الصَّلَاة وَأَن يبزق على حيطان الْمَسْجِد وَلَا بَين يَدَيْهِ على الْحَصَى وَلَكِن يَأْخُذ بِثَوْبِهِ وَإِن فعل فَعَلَيهِ أَن يَدْفَعهُ وَلَو دَفنه فِي السجد تَحت الْحَصِير يرخص لَهُ ذَلِك وَلَكِن الْأَفْضَل أَن لَا يفعل وَكَذَا المخاط على هَذَا

وَأَصله مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ إِن الْمَسْجِد لينزوي من النخامة كَمَا تنزوي الْجلْدَة فِي النَّار