Skip to content

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٣/ ٢٥

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إنِّي لَأَقُومُ فِي الصَّلَاةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي، كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ» .

[مَسْأَلَةٌ الْجَهْرُ فِي الصَّلَاة]

٤٤٦ - مَسْأَلَةٌ:

وَيُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ فِي رَكْعَتَيْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَالْأُولَتَيْنِ مِنْ الْمَغْرِبِ، وَالْأُولَتَيْنِ مِنْ الْعَتَمَةِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الْجُمُعَةِ، وَالْإِسْرَارُ فِي الظُّهْرِ كُلِّهَا، وَفِي الْعَصْرِ كُلِّهَا، وَفِي الثَّالِثَةِ مِنْ الْمَغْرِبِ، وَفِي الْآخِرَتَيْنِ مِنْ الْعَتَمَةِ، فَإِنْ فَعَلَ خِلَافَ ذَلِكَ كَرِهْنَاهُ، وَأَجْزَأَهُ؟ .

وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَفَرْضٌ عَلَيْهِ الْإِسْرَارُ بِ " أُمِّ الْقُرْآنِ " فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَلَا بُدَّ، فَلَوْ جَهَرَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؟ بُرْهَانُ ذَلِكَ -: أَنَّ الْجَهْرَ فِيمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ يَجْهَرُ فِيهِ، وَالْإِسْرَارُ فِيمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ يُسِرُّ فِيهِ إنَّمَا هُمَا فِعْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَا أَمْرًا مِنْهُ، وَأَفْعَالُهُ ﵇ عَلَى الِائْتِسَاءِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ، وَهُوَ ﵇ الْإِمَامُ، وَحُكْمُ الْمُنْفَرِدِ كَحُكْمِ الْإِمَامِ؟ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثِنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثِنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ الْحَجَّاجِ يَعْنِي الصَّوَّافَ - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِ " فَاتِحَةِ الْكِتَابِ " وَسُورَتَيْنِ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا» .