المحلى بالآثار
عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحِرَابِهِمْ إذْ دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَأَهْوَى إلَيْهِمْ لِيَحْصِبَهُمْ بِالْحَصْبَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعْهُمْ يَا عُمَرُ»
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَيْنَ يَقَعُ إنْكَارُ مَنْ أَنْكَرَ مِنْ إنْكَارِ سَيِّدَيْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ﷺ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄؟ وَقَدْ أَنْكَرَ ﵇ عَلَيْهِمَا إنْكَارَهُمَا، فَرَجَعَا عَنْ رَأْيِهِمَا إلَى قَوْلِهِ ﵇
[صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ]
[مَسْأَلَةٌ قَحَطَ النَّاسُ أَوْ أَشْتَدَّ الْمَطَرُ حَتَّى يُؤْذِيَ]
صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ ٥٥٤ - مَسْأَلَةٌ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: إنْ قَحَطَ النَّاسُ أَوْ أَشْتَدَّ الْمَطَرُ حَتَّى يُؤْذِيَ فَلْيَدْعُ الْمُسْلِمُونَ فِي إدْبَارِ صَلَوَاتِهِمْ وَسُجُودِهِمْ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ، وَيَدْعُو الْإِمَامُ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ.
قَالَ ﷿: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] .
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنعام: ٤٣] .
فَإِنْ أَرَادَ الْإِمَامُ الْبُرُوزَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ خَاصَّةً - لَا فِيمَا سِوَاهُ - فَلْيَخْرُجْ مُتَبَذِّلًا مُتَوَاضِعًا إلَى مَوْضِعِ الْمُصَلَّى وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَيَبْدَأُ فَيَخْطُبُ بِهِمْ خُطْبَةً يُكْثِرُ فِيهَا مِنْ الِاسْتِغْفَارِ، وَيَدْعُو اللَّهَ ﷿.
ثُمَّ يُحَوِّلُ وَجْهَهُ إلَى الْقِبْلَةِ وَظَهْرَهُ إلَى النَّاسِ، فَيَدْعُوَ اللَّهَ تَعَالَى رَافِعًا يَدَيْهِ، ظُهُورُهُمَا إلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ يَقْلِبُ رِدَاءَهُ أَوْ ثَوْبَهُ الَّذِي يَتَغَطَّاهُ، فَيَجْعَلُ بَاطِنَهُ ظَاهِرَهُ، وَأَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ، وَمَا عَلَى مَنْكِبٍ مِنْ مَنْكِبَيْهِ عَلَى الْمَنْكِبِ الْآخَرِ، وَيَفْعَلُ النَّاسُ كَذَلِكَ.
ثُمَّ يُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، كَمَا قُلْنَا فِي صَلَاةِ الْعِيدِ سَوَاءً بِسَوَاءٍ، بِلَا أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ، إلَّا أَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ يَخْرُجُ فِيهَا الْمِنْبَرُ إلَى الْمُصَلَّى، وَلَا يَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ، فَإِذَا سَلَّمَ انْصَرَفَ وَانْصَرَفَ النَّاسُ؟ .