المحلى بالآثار
؛ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١١٩] فَكُلُّ شَيْءٍ حَلَالٌ إلَّا مَا جَاءَ نَصٌّ بِتَحْرِيمِهِ بِهَذَا جَاءَ نَصُّ الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ وَلَمْ يَأْتِ فِي الْفِيلِ نَصُّ تَحْرِيمٍ فَهُوَ حَلَالٌ.
[مَسْأَلَة حُكْمُ أَكْلِ الْحَيَّاتِ]
٩٩٥ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَحِلُّ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْ الْحَيَّاتِ وَلَا أَكْلُ شَيْءٍ مِنْ ذَوَاتِ الْمَخَالِبِ مِنْ الطَّيْرِ وَهِيَ الَّتِي تَصِيدُ الصَّيْدَ بِمَخَالِبِهَا، وَلَا الْعَقَارِبِ، وَلَا الْفِئْرَانِ وَلَا الْحِدَاءِ، وَلَا الْغُرَابِ.
رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ نَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ " قَالَ ابْنُ عُمَرَ حَدَّثَتْنِي إحْدَى نِسْوَةِ «النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ ﵇ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ، وَالْفَأْرَةِ، وَالْعَقْرَبِ، وَالْحُدَيَّا، وَالْغُرَابِ، وَالْحَيَّةِ، قَالَ: وَفِي الصَّلَاةِ أَيْضًا» .
وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ نَا إسْمَاعِيلُ وَهُوَ عِنْدَنَا ابْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَوْمًا [عِنْدَ هَدْمٍ لَهُ] رَأَى وَبِيصَ جَانٍّ فَقَالَ: اُقْتُلُوا؟ فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ الْأَنْصَارِيُّ: سَمِعْت «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ إلَّا الْأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا اللَّذَانِ يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَتْبَعَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ» .
وَمِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ صَيْفِي هُوَ ابْنُ أَفْلَحَ - أَخْبَرَنِي أَبُو السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَهُ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ» .
فَكُلُّ مَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِهِ فَلَا ذَكَاةَ لَهُ، لِأَنَّهُ ﵇ نَهَى عَنْ إضَاعَةِ