Skip to content

المحلى بالآثار مسألة لا تجب الزكاة إلا في ثمانية أصناف من الأموال

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٤/ ١٤

قَالَ: وَأَمَّا فِي الْبُيُوعِ فَكُلُّ صِنْفٍ مِنْهَا عَلَى حِيَالِهِ، إلَّا الْحِمَّصَ، وَاللُّوبِيَا؛ فَإِنَّهُمَا صِنْفٌ وَاحِدٌ؟ وَمَرَّةً رَأَى الزَّكَاةَ فِي حَبِّ الْعُصْفُرِ، وَمَرَّةً لَمْ يَرَهَا فِيهِ؟ وَأَوْجَبَ الزَّكَاةَ فِي زَيْتِ الْفُجْلِ. وَلَمْ يَرَ الزَّكَاةَ فِي زَرِيعَةِ الْكَتَّانِ وَلَا فِي زَيْتِهَا وَلَا فِي الْكَتَّانِ، وَلَا فِي الْكِرْسِنَّةِ.

وَلَا فِي الْخُضَرِ كُلِّهَا وَلَا فِي اللُّفْتِ.

وَرَأَى الزَّكَاةَ فِي زَيْتِ الزَّيْتُونِ لَا فِي حَبِّهِ.

وَلَمْ يَرَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ الثِّمَارِ، لَا فِي تِينٍ وَلَا بَلُّوطٍ، وَلَا قَسْطَلٍ، وَلَا رُمَّانٍ، وَلَا جَوْزِ الْهِنْدِ، وَلَا جَوْزٍ، وَلَا لَوْزٍ. وَلَا غَيْرَ غَيْرِ ذَلِكَ أَصْلًا.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الزَّكَاةُ فِي كُلِّ مَا أَنْبَتَتْ الْأَرْضُ مِنْ حُبُوبٍ أَوْ ثِمَارٍ أَوْ نُوَّارٍ لَا تَحَاشَ شَيْئًا حَتَّى الْوَرْدُ وَالسَّوْسَنُ وَغَيْرُ ذَلِكَ حَاشَا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ فَقَطْ، وَهِيَ: الْحَطَبُ، وَالْقَصَبُ، وَالْحَشِيشُ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا؟ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي قَصَبِ الذَّرِيرَةِ فَمَرَّةً رَأَى فِيهَا الزَّكَاةَ، وَمَرَّةً لَمْ يَرَهَا فِيهَا.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: لَا زَكَاةَ فِي الْخُضَرِ كُلِّهَا، وَلَا فِي الْفَوَاكِهِ؟ وَأَوْجَبَا الزَّكَاةَ فِي الْجَوْزِ، وَاللَّوْزِ، وَالتِّينِ، وَحَبِّ الزَّيْتُونِ، وَالْجِلَّوْزِ وَالصَّنَوْبَرِ، وَالْفُسْتُقِ، وَالْكَمُّونِ، وَالْكَرَوْيَا وَالْخَرْدَلِ، وَالْعُنَّابِ، وَحَبِّ الْبَسْبَاسِ. وَفِي الْكَتَّانِ، وَفِي زَرِيعَتِهِ أَيْضًا، وَفِي حَبِّ الْعُصْفُرِ، وَفِي نُوَّارِهِ، وَفِي حَبِّ