Skip to content

المحلى بالآثار مسألة لا تجب الزكاة إلا في ثمانية أصناف من الأموال

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٤/ ١٥

الْقِنَّبِ لَا فِي كَتَّانِهِ، وَفِي الْفُوَّهِ إذَا بَلَغَ كُلُّ صِنْفٍ مِمَّا ذَكَرْنَا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَإِلَّا فَلَا؟ وَأَوْجَبَا الزَّكَاةَ فِي الزَّعْفَرَانِ، وَفِي الْقُطْنِ، وَالْوَرْسِ؟ ثُمَّ اخْتَلَفَا -: فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إذَا بَلَغَ مَا يُصَابُ مِنْ أَحَدِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مَا يُسَاوِي خَمْسَةَ أَوْسُقٍ مِنْ قَمْحٍ، أَوْ شَعِيرٍ، أَوْ مِنْ ذُرَةٍ، أَوْ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ مِنْ زَبِيبٍ - أَحَدَ هَذِهِ الْخَمْسَةِ فَقَطْ، لَا مِنْ شَيْءٍ غَيْرَهَا -: فَفِيهِ الزَّكَاةُ وَإِنْ نَقَصَ عَنْ قِيمَةِ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ أَحَدِ مَا ذَكَرْنَا فَلَا زَكَاةَ فِيهِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: إنْ بَلَغَ مَا يُرْفَعُ مِنْ الزَّعْفَرَانِ: خَمْسَةَ أَمْنَانٍ وَهِيَ عَشَرَةُ أَرْطَالٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ، وَإِلَّا فَلَا، وَكَذَلِكَ الْوَرْسُ.

وَإِنْ بَلَغَ الْقُطْنُ خَمْسَةَ أَحْمَالٍ وَهِيَ ثَلَاثَةُ آلَافِ رِطْلٍ فُلْفُلِيَّةٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ، وَإِلَّا فَلَا.

وَاتَّفَقَا عَلَى أَنَّ حَبَّ الْعُصْفُرِ إنْ بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ زُكِّيَ هُوَ وَنُوَّارُهُ، وَإِنْ نَقَصَ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يُزَكَّ لَا حَبُّهُ وَلَا نُوَّارُهُ.

وَاخْتَلَفَا فِي الْإِجَّاصِ وَالْبَصَلِ وَالثُّومِ وَالْحِنَّاءِ، فَمَرَّةً أَوْجَبَا فِيهَا الزَّكَاةَ وَمَرَّةً أَسْقَطَاهَا؟ وَأَسْقَطَا الزَّكَاةَ عَنْ خُيُوطِ الْقِنَّبِ، وَعَنْ حَبِّ الْقُطْنِ، وَعَنْ الْبَلُّوطِ، وَالْقَسْطَلِ، وَالنَّبْقِ وَالتُّفَّاحِ، وَالْكُمَّثْرَى، وَالْمِشْمِشِ، وَالْهَلِيلِجِ وَالْقِثَّاءِ، وَاللُّفْتِ، وَالتُّوتِ،