المحلى بالآثار
حَمَلَهَا الْحَامِلُ أَجْزَأَهُ.
[مَسْأَلَةٌ صَلَاة الْغَائِبِ]
٦١٠ - مَسْأَلَةٌ وَيُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ الْغَائِبِ بِإِمَامٍ وَجَمَاعَةٍ.
قَدْ «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّجَاشِيِّ ﵁ وَمَاتَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ - وَصَلَّى مَعَهُ أَصْحَابُهُ عَلَيْهِ صُفُوفًا» ، وَهَذَا إجْمَاعٌ مِنْهُمْ لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهِ؟
[مَسْأَلَةٌ يُصَلَّى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ]
٦١١ - مَسْأَلَةٌ وَيُصَلَّى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، بَرٍّ، أَوْ فَاجِرٍ، مَقْتُولٍ فِي حَدٍّ، أَوْ فِي حِرَابَةٍ، أَوْ فِي بَغْيٍ، وَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ الْإِمَامُ، وَغَيْرُهُ - وَلَوْ أَنَّهُ شَرُّ مَنْ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ، إذَا مَاتَ مُسْلِمًا لِعُمُومِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِقَوْلِهِ «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» وَالْمُسْلِمُ صَاحِبٌ لَنَا. قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠] .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١] .
فَمَنْ مَنَعَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى مُسْلِمٍ فَقَدْ قَالَ قَوْلًا عَظِيمًا، وَإِنَّ الْفَاسِقَ لَأَحْوَجُ إلَى دُعَاءِ إخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ الْفَاضِلِ الْمَرْحُومِ؟
وَقَالَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُصَلِّ عَلَى " مَاعِزٍ "؟ قُلْنَا: نَعَمْ، وَلَمْ نَقُلْ إنَّ فَرْضًا عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مَنْ رُجِمَ، إنَّمَا قُلْنَا: لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْمَوْتَى، وَلَهُ أَنْ يُتْرَكَ كَسَائِرِ الْمَوْتَى، وَلَا فَرْقَ - وَقَدْ أَمَرَهُمْ ﵇ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَخُصَّ بِذَلِكَ مَنْ لَمْ يَرْجُمْهُ مِمَّنْ رَجَمَهُ وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ: أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ نا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ - عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنْ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ «مَاتَ رَجُلٌ بِخَيْبَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صَلُّوا