Skip to content

المحلى بالآثار مسألة الصياح وضرب الوجه والصدر ونتف الشعر وحلقه للميت

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٣/ ٣٧١

وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ: أَنَّ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيَّ أَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ.

[مَسْأَلَةٌ تَقْبِيلُ الْمَيِّتِ]

٥٨٧ - مَسْأَلَةٌ: وَتَقْبِيلُ الْمَيِّتِ جَائِزٌ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا الْفَرَبْرِيُّ ثنا الْبُخَارِيُّ أَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، - أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُسَجًّى بِبُرْدِ حِبَرَةٍ - تَعْنِي إذْ مَاتَ ﵇ قَالَتْ: فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ بَكَى وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

[مَسْأَلَةٌ يُسَجَّى الْمَيِّتُ بِثَوْبٍ وَيُجْعَلُ عَلَى بَطْنِهِ مَا يَمْنَعُ انْتِفَاخَهُ]

٥٨٨ - مَسْأَلَةٌ: وَيُسَجَّى الْمَيِّتُ بِثَوْبٍ وَيُجْعَلُ عَلَى بَطْنِهِ مَا يَمْنَعُ انْتِفَاخَهُ -: أَمَّا التَّسْجِيَةُ - فَلِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكُلُّ مَا فُعِلَ فِيهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]

وَهَذَا عُمُومٌ، لَا يَجُوزُ تَخْصِيصُهُ إلَّا بِنَصٍّ؟

وَأَمَّا قَوْلُنَا: يُوضَعُ عَلَى بَطْنِهِ فَلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢] وَكُلُّ مَا فِيهِ رِفْقٌ بِالْمُسْلِمِ وَدَفْعٌ لِلْمَثُلَةِ عَنْهُ، فَهُوَ بِرٌّ وَتَقْوَى؟

[مَسْأَلَةٌ الصِّيَاح وَضَرْب الْوَجْهِ وَالصَّدْرِ وَنَتْف الشَّعْرِ وَحَلْقُهُ لِلْمَيِّتِ]

٥٨٩ - مَسْأَلَةٌ: وَالصَّبْرُ وَاجِبٌ، وَالْبُكَاءُ مُبَاحٌ، مَا لَمْ يَكُنْ نَوْحٌ، فَإِنَّ النَّوْحَ حَرَامٌ، وَالصِّيَاحَ، وَخَمْشَ الْوُجُوهِ وَضَرْبَهَا، وَضَرْبَ الصَّدْرِ، وَنَتْفَ الشَّعْرِ وَحَلْقَهُ لِلْمَيِّتِ -: كُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ، وَكَذَلِكَ الْكَلَامُ الْمَكْرُوهُ الَّذِي هُوَ تَسَخُّطٌ لِأَقْدَارِ اللَّهِ تَعَالَى، وَشَقُّ الثِّيَابِ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا الْفَرَبْرِيُّ ثنا الْبُخَارِيُّ ثنا آدَم ثنا شُعْبَةُ ثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ،