المحلى بالآثار
فَقَالَ: اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي؟» .
وَبِهِ إلَى الْبُخَارِيِّ: نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: سَمِعْت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى» .
وَبِهِ إلَى الْبُخَارِيِّ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنِي قُرَيْشٌ هُوَ ابْنُ حَيَّانَ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى إبْرَاهِيمَ - هُوَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَذْرِفَانِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَوْفٍ، إنَّهَا رَحْمَةٌ، الْعَيْنُ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبُ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِك يَا إبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ؟» .
فَهَذَا إبَاحَةُ الْحُزْنِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى دَفْعِهِ، وَ ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] وَفِيهِ إبَاحَةُ الْبُكَاءِ، وَتَحْرِيمُ الْكَلَامِ بِمَا لَا يُرْضِي اللَّهَ تَعَالَى
وَبِهِ إلَى الْبُخَارِيِّ: نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ نا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ» .