Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب ما جاء في منكري القدر

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤١٠

وملائكته وكتبه.......................................................

Editor's text

شيء، لكنه أنكر أسماءه وصفاته، أو أنكر أن يكون مختضا بها; فهو غير مؤمن بالله.

قوله: "وملائكته":

والإيمان بالملائكة يتضمن أربعة أمور:

١- الإيمان بوجودهم.

٢- الإيمان باسم من علمنا اسمه منهم.

٣- الإيمان بأفعالهم.

٤- الإيمان بصفاتهم.

فمِمّن علمنا صفاته جبريل ﵇، علمناه على خلقته التي خلق عليها له ستمائة جناح، قد سد الأفق; كما أخبرنا بذلك رسول الله ﷺ وهذا يدل على عظمته، وأنه كبير جدا; فهو فوق ما نتصور، ومع ذلك يأتي أحيانا بصورة بشر; فأتى مرة بصورة دحية الكلبي، وأتى مرة بصورة رجل شديد سواد الشعر، شديد بياض الثياب، لا يرى عليه أثر سفر، ولا يعرفه من الصحابة أحد، فجلس إلى النبي ﷺ جلسة المتعلم المتأدب١.

قوله: "وكتبه": أي: الكتب التي أنزلها على رسله.

والإيمان بالكتاب يتضمن ما يلي:

١- الإيمان بأنها حق من عند الله.

٢- تصديق أخبارها.

٣- التزام أحكامها ما لم تنسخ، وعلى هذا، فلا يلزمنا أن نلتزم بأحكام الكتب السابقة; لأنها كلها منسوخة بالقرآن، إلا ما أقره القرآن. وكذلك لا يلزمنا العمل بما نسخ في القرآن; لأن القرآن فيه أشياء منسوخة.