Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب ما جاء في منكري القدر

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤٠٨

وقال ابن عمر: "والذي نفس ابن عمر بيده; لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا، ثم أنفقه في سبيل الله; ما قبله الله منه، حتى يؤمن بالقدر" ثم استدل بقول النبي ﷺ:.................................................

Editor's text

١- أنه من تمام توحيد الربوبية.

٢- أنه يوجب صدق الاعتماد على الله ﷿ لأنك إذا علمت أن كل شيء بقضاء الله وقدره صدق اعتمادك على الله.

٣- أنه يوجب للقلب الطمأنينة، إذا علمت أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك; اطمأننت بما يصيبك بعد فعل الأسباب النافعة.

٤- منع إعجاب المرء بعمله إذا عمل عملا يشكر عليه; لأن الله هو الذي من عليه وقدره له، قال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ ١ أي: فرح بطر وإعجاب بالنفس.

٥- عدم حزنه على ما أصابه; لأنه من ربه، فهو صادر عن رحمة وحكمة.

٦- أن الإنسان يفعل الأسباب; لأنه يؤمن بحكمة الله ﷿ وأنه لا يقدر الأشياء إلا مربوطة بأسبابها.

قوله: "والذي نفس ابن عمر بيده": الصيغة هنا قسم، جوابه: جملة "لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا، ثم أنفقه في سبيل الله; ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر": وابن عمر ﵁ وعن أبيه- ذكر حكمهم