Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب ما جاء في منكري القدر

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤٠٤

......................................................... ...

Editor's text

المرتبة الثانية: الكتابة، وقد دلت عليها الآيتان السابقتان.

المرتبة الثالثة: المشيئة، وهي عامة، ما من شيء في السماوات والأرض إلا وهو كائن بإرادة الله ومشيئته; فلا يكون في ملكه ما لا يريد أبدا، سواء كان ذلك فيما يفعله بنفسه أو يفعله المخلوق، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ١ وقال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ ٢ وقال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ ٣ الآية.

المرتبة الرابعة: الخلق; فما من شيء في السماوات والأرض إلا الله خالقه ومالكه ومدبره وذو سلطانه، قال تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ٤ وهذا العموم لا مخصص له، حتى فعل المخلوق مخلوق لله; لأن فعل المخلوق من صفاته، وهو وصفاته مخلوقان، ولأن فعله ناتج عن أمرين:

١- إرادة جازمة.

٢- قدرة تامة.

والله هو الذي خلق في الإنسان الإرادة الجازمة والقدرة التامة ولهذا قيل لأعرابي: بم عرفت ربك؟ قال: بنقض العزائم، وصرف الهمم.

والعبد يتعلق بفعله شيئان:

١- خلق، وهذا يتعلق بالله.

٢- مباشرة، وهذا يتعلق بالعبد وينسب إليه، قال تعالى: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ٥ وقال تعالى: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ