Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب قول الله تعالى: ﴿يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله﴾

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٨٧

......................................................................

Editor's text

تتعلق بمشيئته ويترتب عليه الانتقام، وأهل التعطيل قالوا: إن الله لا يغضب حقيقة: فمنهم من قال: المراد بغضبه الانتقام. ومنهم من قال: المراد إرادة الانتقام. قالوا: لأن الغضب غليان دم القلب لطلب الانتقام، ولهذا قال النبي ﷺ " إنه جمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم "١.

فيجاب عن ذلك: بأن هذا هو غضب الإنسان، ولا يلزم من التوافق في اللفظ التوافق في المثلية والكيفية، قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ٢ ويدل على أن الغضب ليس هو الانتقام قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ ٣.

ف "آسفونا": بمعنى أغضبونا ﴿انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ فجعل الانتقام مرتبا على الغضب، فدل على أنه غيره.

وقوله: "ولعنهم": اللعن: الطرد والإبعاد عن رحمة الله.

قوله: ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ﴾ ٤ أي: هيأها لهم وجعلها سكنا لهم ومستقرا.

قوله: ﴿وَسَاءَتْ مَصِيراً﴾ ٥ أي: مرجعا يصار إليه.

و"مصيرا": تمييز، والفاعل مستتر; أي: ساءت النار مصيرا يصيرون إليه.