Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب ما جاء في "لو"

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٦٥

وفي الصحيح عن أبي هريرة ﵁؛..................................

Editor's text

فهذه الآية والتي قبلها تدل على أن الإنسان محكوم بقدر الله كما أنه يجب أن يكون محكوما بشرع الله.

مناسبة الباب للتوحيد

أن من جملة أقسام (لو) الاعتراض على القدر ومن اعترض على القدر; فإنه لم يرض بالله ربا، ومن لم يرض بالله ربا; فإنه لم يحقق توحيد الربوبية. والواجب أن ترضى بالله ربا، ولا يمكن أن تستريح إلا إذا رضيت بالله ربا تمام الرضا، وكأن لك أجنحة تميل بها حيث مال القدر، ولهذا قال ﷺ " عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر; فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر; فكان خيرا له "١ ومهما كان; فالأمر سيكون على ما كان، فلو خرجت مثلا في سفر ثم أصبت في حادث; فلا تقل: لو أني ما خرجت من السفر ما أصبت; لأن هذا مقدر لا بد منه.

قوله: "وفي الصحيح": أي: "صحيح مسلم"، وانظر ما سبق في: باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله (١/١٥٧) . والمؤلف ﵀ حذف منه جملة، وأتى بما هو مناسب للباب، والمحذوف قوله ﷺ: " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير "٢.