Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب لا يرد من سأل بالله

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٥٢

......................................................................

Editor's text

حراما، وهذا لا يجوز، وبه قال بعض أهل العلم.

وقال آخرون: ما كان محرما لكسبه; فإنما إثمه على الكاسب لا على من أخذه بطريق مباح من الكاسب، بخلاف ما كان محرما لعينه; كالخمر والمغصوب ونحوهما، وهذا القول وجيه قوي، بدليل أن الرسول ﷺ اشترى من يهودي طعاما لأهله١، وأكل من الشاة التي أهدتها له اليهودية بخيبر٢، وأجاب دعوة اليهودي٣، ومن المعلوم أن اليهود معظمهم يأخذون الربا، ويأكلون السحت، وربما يقوي هذا القول قوله ﷺ في اللحم الذي تصدق به على بريرة: " هو لها صدقة ولنا منها هدية "٤.

وعلى القول الأول; فإن الكراهة تقوى وتضعف حسب كثرة المال الحرام وقلته، فكلما كان الحرام أكثر كانت الكراهة أشد، وكلما قل كانت الكراهة أقل.

٥- أن لا تتضمن الإجابة إسقاط واجب، أو ما هو أوجب منها، فإن تضمنت ذلك حرمت الإجابة.

٦- أن لا تتضمن ضررا على المجيب، مثل أن تحتاج إجابة الدعوة إلى سفر أو مفارقة أهله المحتاجين إلى وجوده بينهم.