Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب لا يرد من سأل بالله

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٥١

......................................................................

Editor's text

وظاهر الحديث وجوب إجابة الدعوة في كل دعوة، وهو مذهب الظاهرية. وجمهور أهل العلم على أنها مستحبة إلا دعوة العرس; فإنها واجبة لقوله ﷺ فيها: " شر الطعام طعام الوليمة، يدعى إليها من يأباها ويمنعها من يأتيها، ومن لم يجب; فقد عصى الله ورسوله "١.

وسواء قيل بالوجوب أو الاستحباب; فإنه يشترط لذلك شروط:

١- أن يكون الداعي ممن لا يجب هجره أو يسن.

٢- ألا يكون هناك منكر في مكان الدعوة، فإن كان هناك منكر، فإن أمكنه إزالته; وجب عليه الحضور لسببين:

- إجابة الدعوة.

- وتغيير المنكر.

وإن كان لا يمكنه إزالته حرم عليه الحضور; لأن حضوره يستلزم إثمه، وما استلزم الإثم; فهو إثم.

٣- أن يكون الداعي مسلما، وإلا لم تجب الإجابة; لقوله ﷺ " حق المسلم على المسلم ست ... "٢، وذكر منها: " إذا دعاك فأجبه "٣ قالوا: وهذا مقيد للعموم الوارد.

٤- أن لا يكون كسبه حراما; لأن إجابته تستلزم أن تأكل طعاما