Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٥٥

فيه مسائل:

الأولى: النهي عن التسمي بملك الأملاك

الثانية: أن ما في معناه مثله; كما قال سفيان

الثالثة: التفطن للتغليظ في هذا ونحوه، مع القطع بأن القلب لم يقصد معناه.

Editor's text

فيه مسائل:

الأولى: النهي عن التسمي بملك الأملاك: وتؤخذ من قول الرسول ﷺ " إن أخنع اسم عند الله ﷿ رجل تسمى ملك الأملاك "١ والمؤلف يقول: النهي عن التسمي ... ، والنهي شرعا لا يستفاد من الصيغة المعينة المعروفة فحسب، بل إذا ورد الذم عليه، أو سب فاعله، أو ما أشبه ذلك; فإنه يفيد النهي، وصيغة النهي هي المضارع المقرون ب "لا" الناهية، مثل: لا تفعل، ولكن إذا كان هناك ذم، أو وعيد، أو ما أشبه ذلك; فهو متضمن للنهي وزيادة.

الثانية: أن ما في معناه مثله كما قال سفيان: والذي في معناه: قاضي القضاة، وحاكم الحكام، وشاهان شاه في الفارسية.

الثالثة: التفطن للتغليظ في هذا ونحوه، مع القطع بأن القلب لم يقصد معناه: أي: لم يقصد أنه ملك الأملاك أو قاضي القضاة; لعلمه أن هناك من هو أبلغ ملكا وأحكم قضاء. وإذا سمينا شخصا بقاضي القضاة، أو حاكم الحكام، وهو ليس كذلك، بل هو من أجهل القضاة، ومن أضعف الحكام; جمعنا بين أمرين: بين الكذب، والوقوع في اللفظ المنهي عنه، وأما إذا كان أعلم أهل زمانه، أو أعلم أهل مكانه، ويرجع القضاة إليه; فهذا وإن كان القول مطابقا للواقع لكنه منهي عنه، مع أن القلب لم يقصد معناه.