Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب قول ما شاء الله وشئت

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٣٦

الثالثة: قوله ﷺ " أجعلتني لله ندا"؟! ; فكيف بمن قال: " ما لي من ألوذ به سواك ... "، والبيتين بعده؟

Editor's text

شيئا، وإن كان هو يرتكب مثله أو أشد منه; فاليهود - مثلا - أنكروا على المسلمين قولهم: "ما شاء الله وشئت"، وهم يقولون أعظم من هذا، يقولون: عزير ابن الله، ويصفون الله تعالى بالنقائص والعيوب.

ومن ذلك بعض المقلدين يفهم النصوص على ما يوافق هواه; فتجده يحمل النصوص من الدلالات ما لا تحتمل، كذلك أيضا بعض العصريين يحملون النصوص ما لا تحتمله حتى توافق ما اكتشفه العلم الحديث في الطب والفلك وغير ذلك، كل هذا من الأمور التي لا يحمد الإنسان عليها; فالإنسان يجب أن يفهم النصوص على ما هي عليه، ثم يكون فهمه تابعا لها، لا أن يُخضع النصوص لفهمه أو لما يعتقده، ولهذا يقولون: استدل ثم اعتقد، ولا تعتقد ثم تستدل; لأنك إذا اعتقدت ثم استدللت ربما يحملك اعتقادك على أن تحرف النصوص إلى ما تعتقده كما هو ظاهر في جميع الملل والمذاهب المخالفة لما جاء به الرسول ﵊، تجدهم يحرفون هذه النصوص لتوافق ما هم عليه، والحاصل أن الإنسان إذا كان له هوى; فإنه يحمل النصوص ما لا تحتمله من أجل أن توافق هواه.

الثالثة: قوله ﷺ " أجعلتني لله ندا "؟!: هو قوله: " ما شاء الله وشئت "١.

وقوله: "فكيف بمن قال: ما لي من ألوذ به سواك والبيتين بعده ... " يشير ﵀ إلى أبيات للبوصيري في البردة - القصيدة المشهورة -، يقول فيها:

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم