Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب قول الله تعالى: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون﴾

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢١١

والله، وحياتك يا فلان، وحياتي، وتقول: لولا كليبة هذا; لأتانا اللصوص، ولولا البط في الدار; لأتى اللصوص،...................................

Editor's text

وقوله: "والله وحياتك": فيها نوعان من الشرك.

الأول: الحلف بغير الله.

الثاني: الإشراك مع الله بقوله: والله! وحياتك!

فضمها إلى الله بالواو المقتضية للتسوية؛ فيه نوع من الشرك.

والقسم بغير الله إن اعتقد الحالف أن المقسم به بمنزلة الله في العظمة; فهو شرك أكبر، وإلا; فهو شرك أصغر.

وقوله: "وحياتي": فيه حلف بغير الله; فهو شرك.

وقوله: "لولا كليبة هذا لأتانا اللصوص": كليبة تصغير كلب، والكلب ينتفع به للصيد وحراسة الماشية، والحرث.

وقوله: "لولا كليبة هذا" يكون فيه شرك إذا نظر إلى السبب دون المسبِّب، وهو الله ﷿ أما الاعتماد على السبب الشرعي، أو الحسي المعلوم; فقد تقدم أنه لا بأس به، وأن النبي ﷺ قال: " لولا أنا; لكان في الدرك الأسفل من النار "١، لكن قد يقع في قلب الإنسان إذا قال: لولا كذا لحصل كذا أو ما كان كذا، قد يقع في قلبه شيء من الشرك؛ بالاعتماد على السبب بدون نظر إلى المسبب، وهو الله ﷿.

وقوله: "لولا البط في الدار لأتى اللصوص": البط طائر معروف، وإذا دخل اللص البيت وفيه بط، فإنه يصرخ، فينتبه أهل البيت ثم يجتنبه اللصوص.