القول المفيد على كتاب التوحيد
دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل، وهو أن تقول:
فإذا قلنا: الأنداد الأشباه والنظراء; فهو تفسير بالمعنى، وإذا قلنا: الأنداد الشركاء أو الشرك; فهو تفسير بالمراد، يقول ﵁ "الأنداد هو الشرك"، فإذن الند: الشريك المشارك لله ﷾ فيما يختص به.
وقوله: "دبيب": أي: أثر دبيب النمل، وليس فعل النمل.
وقوله: "على صفاة": هي الصخرة الملساء.
وقوله: "سوداء": وليس على بيضاء; إذ لو كان على بيضاء; لبان أثر السير أكثر.
وقوله: "في ظلمة الليل": وهذا أبلغ ما يكون في الخفاء.
فإذا كان الشرك في قلوب بني آدم أخفى من هذا; فنسأل الله أن يعين على التخلص منه، ولهذا قال بعض السلف: "ما عالجت نفسي معالجتها على الإخلاص"، ويروى عن النبي ﷺ أنه لما قال مثل هذا؟ قيل له: كيف نتخلص منه؟ قال: " قولوا: اللهم! إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلم "١.