القول المفيد على كتاب التوحيد
قال النووي: " حديث صحيح، رويناه في كتاب " الحجة"، بإسناد صحيح"١.
وقال الشعبي: " كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود
الإيمان، قال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ ، [الجاثية: من الآية٢٣] ، وقال تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ ، [محمد: من الآية١٤] ، وغيرها من الآيات الدالة على ذم من اتبع هواه، ولكن إذا كان الهوى تبعا لما جاء به النبي ﷺ كان محمودا، وهو من كمال الإيمان.
وقد سبق بيان أن من اعتقد أن حكم غير الله مساو لحكم الله، أو أحسن، أو أنه يجوز التحاكم إلى غير الله; فهو كافر. وأما من لم يكن هواه تبعا لما جاء به النبي ﷺ فإن كان كارها له; فهو كافر، وإن لم يكن كارها ولكن آثر محبة الدنيا على ذلك; فليس بكافر، لكن يكون ناقص الإيمان.
قوله: "قال النووي: حديث صحيح": صححه النووي وغيره، وضعفه جماعة من أهل العلم، منهم ابن رجب في كتابه "جامع العلوم والحكم"، ولكن معناه صحيح.
قوله في أثر الشعبي: "وقال الشعبي": أي: في تفسير الآية.
قوله: "رجل من المنافقين": هو من يظهر الإسلام ويبطن الكفر، وسمي منافقا من النافقاء، وهي جحر اليربوع، واليربوع له جحر له باب وله نافقاء - أي يحفر في الأرض خندقا حتى يصل منتهى جحره ثم يحفر إلى أعلى، فإذا بقي شيء قليل بحيث يتمكن من دفعه برأسه توقف -، فإذا حجر عليه من الباب خرج من النافقاء.
قوله: "ورجل من اليهود": اليهود هم المنتسبون إلى دين موسى