Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب ما جاء في الرياء

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٤٥

إن كان في الحراسة; كان في الحراسة، وإن كان في الساقة; كان في الساقة، إن استأذن; لم يؤذن له، وإن شفع; لم يشفع (١.

Editor's text

قوله: (إن كان في الحراسة; فهو في الحراسة، وإن كان في الساقة; فهو في الساقة (: الحراسة والساقة ليست من مقدم الجيش; فالحراسة أن يحرس الإنسان الجيش، والساقة أن يكون في مؤخرته، وللجملتين معنيان:

أحدهما: أنه لا يبالي أين وضع، إن قيل له: احرس; حرس، وإن قيل له: كن في الساقة; كان فيها، فلا يطلب مرتبة أعلى من هذا المحل كمقدم الجيش مثلا.

الثاني: إن كان في الحراسة أدى حقها، وكذا إن كان في الساقة، والحديث صالح للمعنيين، فيحمل عليهما جميعا إذا لم يكن بينهما تعارض، ولا تعارض هنا.

قوله: (إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع (، أي: هو عند الناس ليس له جاه ولا شرف، حتى إنه إن استأذن لم يؤذن له، وهكذا عند أهل السلطة ليس له مرتبة; فإن شفع لم يشفع، ولكنه وجيه عند الله، وله المنزلة العالية; لأنه يقاتل في سبيله.

والشفاعة: هي التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة.

والاستئذان: طلب الإذن بالشيء.

والحديث قسم الناس إلى قسمين:

الأول: ليس له هم إلا الدنيا، إما لتحصيل المال، أو لتجميل