Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب ما جاء في السحر

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٩٦

.......................................................................

Editor's text

الحديث على أن عدها وسردها لا يصح عن النبي ﷺ وصدق ﵀ بدليل الاختلاف الكبير فيها. فمن حاول تصحيح هذا الحديث; قال: إن الثواب عظيم، " من أحصاها دخل الجنة " ; فلا يمكن للصحابة أن يفوتوه، فلا يسألوا عن تعيينها فدل هذا على أنها قد عينت من قبل النبي ﷺ

لكن يجاب عن ذلك بأنه ليس بلازم، ولو عينها النبي ﷺ لكانت هذه الأسماء التسع والتسعين معلومة للعالم أشد من علم الشمس، ولنقلت في "الصحيحين" وغيرهما; لأن هذا مما تدعو الحاجة إليه، وتلح بحفظه والعناية به; فكيف لا يأتي إلا عن طرق واهية وعلى صور مختلفة؟! فالنبي ﷺ لم يبينها لحكمة بالغة، وهي أن يطلبها الناس ويتحروها في كتاب الله وسنة رسوله الله ﷺ حتى يعلم الحريص من غير الحريص. كما لم يبين النبي ﷺ ساعة الإجابة يوم الجمعة، والعلماء اختلفوا في حديث أبي موسى الذي في مسلم; حيث قال فيه: " هي ما بين أن يخرج الإمام إلى أن تقضى الصلاة " ١ فإن بعضهم صححه وبعضهم ضعفه،