Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول كتاب التوحيد

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٩

...................................................................................

يقتل، قال ﷺ " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة"١ وقال هنا: ﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ﴾ ٢ وقال قبلها: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ﴾ ٣ فيكون النهي عن قتل الأولاد مكررا مرتين: مرة بذكر الخصوص، ومرة بذكر العموم.

وقوله: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ﴾ ٤ المشار إليه ما سبق، والوصية بالشيء هي العهد به على وجه الاهتمام، ولهذا يقال: وصيته على فلان، أي: عهدت به إليه ليهتم به. وقوله: ﴿تَعْقِلُونَ﴾ العقل هنا: حسن التصرف، وأما في قوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ٥ فمعناه: تفهمون.

وفي هذا دليل على أن هذه الأمور إذا التزم بها الإنسان، فهو عاقل رشيد، وإذا خالفها، فهو سفيه ليس بعاقل. وقد تضمنت هذه الآية خمس وصايا:

الأولى: توحيد الله.

الثانية: الإحسان بالوالدين.

الثالثة: أن لا نقتل أولادنا.

الرابعة: أن لا نقرب الفواحش.

الخامسة: أن لا نقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق.