Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٠٢

قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ ١. لتركبن سنن من كان قبلكم " رواه الترمذي وصححه٢.

Editor's text

قوله: "قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ﴾ ، أي: إن الرسول ﷺ قاس ما قاله الصحابة ﵃ على ما قاله بنو إسرائيل لموسى حين قالوا: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، فأنتم طلبتم ذات أنواط كما أن لهؤلاء المشركين ذات أنواط.

وقوله ﵊: " والذي نفسي بيده " المراد أن نفسه بيد الله، لا من جهة إماتتها وإحيائها فحسب، بل من جهة تدبيرها وتصريفها أيضا، ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها- ﷾.

قوله: " لتركبن سنن من كان قبلكم "٣ أي: لتفعلن مثل فعلهم، ولتقولن مثل قولهم، وهذه الجملة لا يراد بها الإقرار، وإنما يراد بها التحذير، لأنه من المعلوم أن سنن من كان قبلنا مما جرى تشبيهه سنن ضالة، حيث طلبوا آلهة مع الله، فأراد النبي ﵊ أن يحذر أمته أن تركب سنن من كان قبلها من الضلال والغي.

والشاهد من هذا الحديث قولهم: " اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط " فأنكر عليهم النبي ﷺ