Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٠١

ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة، فقلنا: يا رسول الله! اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال رسول الله ﷺ الله أكبر! إنها السنن!................................................................

Editor's text

أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ﴾ ١ الآيتين.

ثم لما انحدروا من وادي حنين وجدوا أن المشركين قد كمنوا لهم في الوادي، فحصل ما حصل، وتفرق المسلمون عن رسول الله ﷺ ولم يبق معه إلا نحو مئة رجل، وفي آخر الأمر كان النصر للنبي ﷺ والحمد لله.

قوله: "حدثاء": جمع حديث، أي: أننا قريبو عهد بكفر، وإنما ذكر ذلكرضي الله عنهللاعتذار لطلبهم وسؤالهم، ولو وقر الإيمان في قلوبهم لم يسألوا هذا السؤال.

قوله: "يعكفون عندها": أي: يقيمون عليها، والعكوف: ملازمة الشيء، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ ٢.

قوله: "ينوطون": أي: يعلقون بها أسلحتهم تبركا.

قوله: "يقال: لها ذات أنواط": أي: أنها تلقب بهذا اللقب لأنه تناط فيها الأسلحة، وتعلق عليها رجاء بركتها، فالصحابة ﵃ قالوا للنبي ﷺ "اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط"؟ أي: سدرة نعلق أسلحتنا عليها تبركا بها، فقال النبي ﷺ "الله أكبر"، كبَّر تعظيما لهذا الطلب، أي: استعظاما له، وتعجبا لا فرحا به، كيف يقولون هذا القول؟ وهم آمنوا بأنه لا إله إلا الله؟! لكن: "إنها السنن" أي: الطرق التي يسلكها العباد.