Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب ما جاء في المصورين

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤٤٨

إلا طمستها، ولا قبرا مشرفا; إلا سويته "١.

Editor's text

قوله: "إلا طمستها": إن كانت ملونة فطمسها بوضع لون آخر يزيل معالمها، وإن كانت تمثالا فإنه يقطع رأسه، كما في حديث جبريل السابق، وإن كانت محفورة فيحفر على وجهه حتى لا تتبين معالمه; فالطمس يختلف، وظاهر الحديث سواء كانت تعبد من دون الله أو لا.

قوله: "ولا قبرا مشرفا": أي: عاليا.

قوله: "إلا سويته" له معنيان: الأول: أي سويته بما حوله من القبور. الثاني: جعلته حسنا على ما تقتضيه الشريعة، قال تعالى: ﴿الذي خلق فسوى﴾ ٢ أي: سوى خلقه أحسن ما يكون، وهذا أحسن، والمعنيان متقاربان.

والإشراف له وجوه:

الأول: أن يكون مشرفا بكبر الأعلام التي توضع عليه، وتسمى عند الناس (نصائل) أو (نصائب) ، ونصائب أصح لغة من نصائل.

الثاني: أن يبني عليه، وهذا من كبائر الذنوب; لأن النبي ﷺ " لعن المتخذين عليها المساجد والسرج "٣.

الثالث: أن تشرف بالتلوين، وذلك بأن يوضع على أعلامها ألوان مزخرفة.

الرابع: أن يرفع تراب القبر عما حوله فيكون بينا ظاهرا. فكل شيء مشرف; أي: ظاهر على غيره متميز عن غيره يجب أن يسوى بغيره، لئلا