Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب ما جاء في المصورين

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤٤٧

" ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ أن لا تدع صورة ;

Editor's text

قوله: "قال لي علي": هو علي بن أبي طالب ﵁.

قوله: "ألا أبعثك": البعث: الإرسال بأمر مهم; كالدعوة إلى الله، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً﴾ ١.

قوله: "على ما بعثني": يحتمل أن تكون "على" على ظاهرها للاستعلاء; لأن المبعوث يمشي على ما بعث عليه، كأنه طريق له، وهذا هو الأولى; لأن ما وافق ظاهر اللفظ من المعاني فهو أولى بالاعتبار، ويحتمل أن "على" بمعنى الباء; أي: بما بعثني عليه. وقد بعث النبي ﷺ عليا إلى اليمن بعد قسمة غنائم حنين، وقدم على النبي ﷺ وهو في مكة في حجة الوداع٢.

قوله: "أن لا تدع": "أن": مصدرية، "لا": نافية، "تدع": منصوب بأن المصدرية وهي بدل بعض من كل من "ما" في قوله: "على ما بعثني"; لأن النبي ﷺ بعث علي بن أبي طالب بأكثر من ذلك، لكن هذا مما بعثه النبي ﷺ.

قوله: "صورة": نكرة في سياق النفي فتعم. وجمهور أهل العلم: أن المحرم هو صور الحيوان فقط; لما ورد في "السنن" من حديث جبريل أن النبي ﷺ قال: " فمر برأس التمثال يقطع، فيصير كهيئة الشجرة "٣ وسبق بيان ذلك قريبا.