Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب ما جاء في المصورين

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤٤٢

ولهما عن عائشة ﵂; أن رسول الله ﷺ قال: "أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله "١.

Editor's text

قوله: "أشد": كلمة أشد اسم تفضيل بمعنى أعظم وأقوى.

قوله: "الناس": للعموم، والمراد الذين يعذبون.

وقوله: "عذابا": تمييز مبين للمراد بالأشد; لأن التمييز كما قال ابن مالك:

اسم بمعنى من مبين نكرة ... ينصب تمييزا بما قد فسره٢

والعذاب يطلق على العقاب ويطلق على ما يؤلم ويؤذي وإن لم يكن عقابا; فمن الأول قوله تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ ٣ أي: العقوبة والنكال; لأنه يدخل النار والعياذ بالله; كما قال تعالى: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ﴾ ٤ ومن الثاني قول النبي ﵊: " السفر قطعة من العذاب "٥ وقوله: "الميت يعذب بالنياحة عليه"٦.

قوله: "يوم القيامة": هو اليوم الذي يبعث فيه الناس، وسبق وجه تسميته بذلك. وقوله: "أشد" مبتدأ، و"الذين يضاهئون" خبره، ومعنى يضاهئون; أي: يشابهون.

"بخلق الله"; أي: بمخلوقات الله ﷾. والذين