Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب ما جاء في المصورين

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤٤١

......................................................................

Editor's text

وذهب بعض أهل العلم من السلف والخلف إلى منع تصويره، واستدل بأن هذا من خلق الله ﷿ والحديث عام: "ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي"١ ولأن الله ﷿ تحدى هؤلاء بأن يخلقوا حبة أو يخلقوا شعيرة٢ والحبة أو الشعيرة ليس فيها روح، لكن لا شك أنها نامية، وعلى هذا; فيكون تصويرها حراما، وقد ذهب إلى هذا مجاهد ﵀ أعلم التابعين بالتفسير-، وقال: إنه يحرم على الإنسان أن يصور الأشجار، لكن جمهور أهل العلم على الجواز، وهذا الحديث هل يؤيد رأي الجمهور أو يؤيد رأي مجاهد ومن قال بقوله؟

الجواب: يؤيد رأي مجاهد ومن قال بقوله أمران:

أولا: العموم في قوله: "ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي"٣.

ثانيا: قوله: " أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة "، وهذه ليست ذات روح; فظاهر الحديث هذا مع مجاهد ومن يرى رأيه، ولكن الجمهور أجابوا عنه بالأحاديث التالية، وهي أن قوله: " أحيوا ما خلقتهم ٤ "، وقوله: " كلف أن ينفخ فيها الروح ٥ " يدل على أن المراد تصوير ما فيه روح، وأما قوله: "أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة"; فذكر على سبيل التحدي; أي: أن أولئك المصورين عاجزون حتى عن خلق ما لا روح فيه.