Skip to content

المحن ذكر مقتل حجر بن عدي ومن معه من أصحابه

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ١٣٩

قَالَ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ كَبَّرَ فِيهِ قَالَ فَرَكِبَ إِلَيْهِمْ مُعَاوِيَةُ حَتَّى أَتَاهُمْ فِيهِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَسَأَلَ مَنْ أَنْتَ مَنْ أَنْتَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى حُجْرٍ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ كَمْ لَكَ مِنَ السِّنِينَ قَالَ كَذَا قَالَ كَيْفَ أَنْتَ وَالنِّسَاءُ الْيَوْمَ فَأَخْبَرَهُ قَالَ كَيْفَ أَنْتَ وَالطَّعَامُ قَالَ فَأَخْبَرَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَجُلا أَعْوَرَ مَعَهُ عِشْرُونَ كفنا فَلَمَّا رَآهُ حجر تفائل بِهِ فَقَالَ يقتل نِصْفُهُمْ وَيُتْرَكُ نِصْفُهُمْ قَالَ فَجَعَلَ الرَّسُولُ يَعْرِضُ عَلَيْهِمُ التَّوْبَةَ وَالْبَرَاءَةَ مِنْ عَلِيٍّ قَالَ فَأَبَى عَشَرَةٌ وَتَبَرَّأَ عَشَرَةٌ فَقَتَلَ الَّذِينَ أَبَوْا وَتَرَكَ الَّذين تبروا وحفر لَهُم قُبُور فَجَعَلَ يَقْتُلُهُمْ وَيَقْبُرُهُمْ وَيَدْفِنُهُمْ قَالَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى حُجْرٍ جَعَلَ حُجْرٌ يَرْعَدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي أَرَادَ قَتْلَهُ مَا لَكَ تَرْعَدُ قَالَ قَبْرٌ مَحْفُورٌ وَكَفَنٌ مَنْشُورٌ وَسَيْفٌ مَشْهُورٌ قَالَ تَبَرَّأْ مِنْ عَلِيٍّ وَتُبْ قَالَ لَا أَتَبَرَّأُ مِنْهُ أَبَدًا قَالَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَدَفَنَهُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَقَالَ أَقَتَلْتَ حُجْرَ بْنَ أَدْبَرَ قَالَ قَتْلُ حُجْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْتُلَ مَعَهُ مِائَةَ أَلْفٍ قَالَ أَفلا حَبسته فيكفيكه طَوَاعِينُ الشَّامِ قَالَ غَابَ عَنِّي مِثْلُكَ مِنْ قومِي فَيُشِيرُ عَلَيَّ بِمِثْلِ هَذِهِ الْمَشُورَةِ قَالَ فَلَمَّا حج مُعَاوِيَة وَدخل عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ