Skip to content

المحن ذكر ما امتحن به موسى بن معاوية الصمادحي وسحنون بن سعيد التنوخي

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٤٦٦

فَقِيلَ لَهُ لَوْ ذَهَبْتَ إِلَى الْوَزِيرِ عَلِيِّ بْنِ حُمَيْدٍ تَشْكُرُهُ فَقَالَ لَا أَفْعَلُ كُلُّ ذَلِك اجتنابا أَن لَا يَأْتِي إِلَى بَاب سُلْطَان قيل لَهُ فَلَو وجهت ابْنك مُحَمَّد فَأَبَى فَقِيلَ لَهُ فَلَوْ كَتَبْتَ إِلَيْهِ كِتَابًا قَالَ لَا أَفْعَلُ مِنْ هَذَا شَيْئًا وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي حَرَّكَ عَلِيَّ بْنَ حُمَيْدٍ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ أَوْلَى بِالشُّكْرِ وَأَقْبَلَ عَلَى السَّمَاعِ قَالَ فَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الْعَطَّارُ أَحْمَدُ بن مُوسَى وَابْن سوال مُحَمَّد الطَّائِي وَأَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ لِهَذَا وَاللَّهِ كُتِبَ اسْمُهُ بِالْحِبْرِ فِي الرّقوقِ

وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَضَاحٍ قَالَ دَخَلْتُ مِصْرَ فَلَقِيتُ الْحَارِثَ بْنَ مِسْكِينٍ فَسَأَلَنِي عَنْ سُحْنُونٍ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ فِي غَمٍّ مِنْ قبلِ الأَمِيرِ أَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ الْحَارِثُ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا سَلَّطَ عَلَيْهِ مَنْ يُؤْذِيهِ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ وَقَدْ كَانَ أَمر سَحْنُون بِلُزُومِ بَيْتِهِ وَأَنْ لَا يَسْمَعَ أَحَدًا عِلْمًا وَأَخَذَ عَلَيْهِ عَشْرَةَ حملاء فَمَا أَتَى عَلَى ذَلِكَ إِلا حَوْلٌ وَاحِدٌ وَغَلَبَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ الأَغْلَبِ عَلَى أَخِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ وَوَفْدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ وَمَاتَ بِهَا ثُمَّ وَلَّى الأَمِيرُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَضَاءَ سُحْنُونَ بْنَ سَعِيدٍ بَعْدَمَا أَدَارَهُ عَلَيْهِ حَوْلا