Skip to content

المحن فأما ضرب أحمد بن حنبل رحمه الله

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٤٥٥

وحَدثني مُحَمَّد بن عبيد قَالَ حَدثنِي أبوعبد الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ وَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْ هَذَا الأَمْرِ كفَافًا لَا لِي وَلا عَلَيَّ وَلَقَدْ أَعْطَيْتُ مِنْ نَفْسِي الْمَجْهُودَ يَعْنِي فِي الضَّرْبِ وَالْحَبْسِ

قَالَ وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ تَمَنَّيْتُ الْمَوْتَ وَهَذَا أَمْرٌ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ فِتْنَةُ الدِّينِ وَالضَّرْبُ وَالْحَبْسُ حَيْثُ أَحْتَمِلُهُ فِي نَفْسِي وَهَذِهِ فِتْنَةُ الدُّنْيَا أَوْ كَمَا قَالَ أبي

قَالَ مُحَمَّد بن أَحْمد بْنُ تَمِيمٍ وَذَلِكَ أَنَّ الدُّنْيَا أَتَتْهُ مِنْ أَمَاكِنَ كَثِيرَةٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا وَكَانَ عَيْشُهُ كَمَا حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّمَا كَانَ عَيْشُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ حَائِكٍ إِلَى جَنْبِهِ يَأْخُذُ مِنْهُ غَزْلا فَيكْببهُ وَيَأْخُذُ أُجْرَتَهُ

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أُتِيَ أَبِي بِمَاءٍ سَخنٍ لِيَتَوَضَّأَ بِهِ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا الْمَاءُ قَالُوا أَدْخَلْنَا هَذَا الْمَاءَ فِي كَانُونِ صَالِحٍ فَأَبَى أَنْ يَتَوَضَّأَ بِذَلِكَ الْمَاءِ وَذَلِكَ أَنَّ صَالِحَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ كَانَ قَدْ وَلِيَ الْقَضَاءَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَحْمد