Skip to content

المحن ذكر ما امتحن به عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٤٢٠

إِلَى عَمُودِ الْخِبَاءِ فَأَخَذَهُ ثُمَّ وَثَبَ عَلَيْهِمْ فَكَسَرَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ قَالَ فَحُمِلُوا فَأُدْخِلُوا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ مَنْ فَعَلَ بِهِمْ هَذَا قَالَ مَدِينِيٌّ فِي الْمُطَبَّقِ فَقَالَ عَلَّيَ بِهِ فَأُتِيَ بِهِ فَاسْتَقْبَلَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُجَالِدٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ إِنْ كُنْتَ نَجَوْتَ مِنَ الأُولَى فَمَا أَحْسِبُكَ تَنْجُو مِنْ هَذِهِ قَالَ فَقَالَ وَاللَّهِ لأُصَدِّقَنَّهُ ثُمَّ لِيَفْعَلْ مَا شَاءَ قَالَ فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَالَ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ مَا نَهَتْكَ الأُولَى عَنْ أُخْرَاكَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَسْتُ بِعَدُوِّ اللَّهِ وَلَكِنِّي عَدُوُّ مَنْ عَادَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ اسْمَعْ مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَقُولُ ثمَّ أَنْتَهِي إِلَى مَا أَحْبَبْتَ مِنْ أَمْرِي قَالَ تَكَلَّمْ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي كُنْتُ بِمَوْضِعٍ لوكنت بِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنْتَ أَشَدَّ نُكْرَةً عَلَيْهِمْ مِنِّي وَأَشَدَّ تَغْيِيرًا لِمَا كَانَ مِنْهُمْ إِنِّي رَأَيْتُ هَؤُلاءِ يَشْتِمُونَ عُمُومَتَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ فَقَالَ أَخْرِجُوهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَخْرَجُوهُ إِلَى الْمَدِينَة