Skip to content

المحن ذكر سبب حبس إبراهيم التيمي

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٤٠٥

قَالَ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ قَالَ فَزَعَمَ الْعَوَامُّ قَالَ لَمَّا قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ فَانْتُهِيَ بِهِ إِلَى بَابِ السِّجْنِ قَالَ قِيلَ لَهُ هَلْ مِنْ حَاجَةٍ تَبْلُغُ الأَمِيرَ قَالَ اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّي هُوَ خَيْرُ رَبٍّ مِنْ صَاحِبِ يُوسُفَ

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ زَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ السِّجْنَ وَكَانَ مَحْزُونًا ﵀ فَكَانَ يَأْمُرهُم بِالصبرِ إِنَّ الْفَرَجَ قَرِيبٌ حَتَّى كَانُوا يَقُولُونَ لَوْ فَتَحَ اللَّهُ لَنَا الْبَابَ مَا تَرَكْنَاهُ

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ لَمَّا حُبِسَ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ أَخذ بالظنة فَكَانَ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فَلَمْ يَقُلْ إِنِّي إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ فَأُلْقِيَ فِي الْحَبْسِ فَقَالَ لَهُ أَهْلُ الْحَبْسِ إِنَّا نُحِبُّ أَنْ يُخْرِجَكَ اللَّهُ مِنْ هَذَا السِّجْنِ فَقَالَ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ وَمَا شَاءَ اللَّهُ فَقِيلَ لَهُ لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يُخْرِجَكَ اللَّهُ مِنْ هَذَا السِّجْنِ فَقَالَ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ وَمَا شَاءَ اللَّهُ فَقِيلَ لَهُ لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يُفرِّجَ عَنَّا فَقَالَ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ وَمَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ وَكَانُوا يَعْمَدُونَ إِلَى حِيَاضِ الْمَاءِ الَّذِي يَشْرَبُ مِنْهُ أَهْلُ السِّجْنِ فيلقون فِيهَا الْملح والرماد ثمَّ يصبون الْمَاءُ عَلَيْهِ فَيَبِيتُ أَهْلُ السِّجْنِ يَشْرَبُونَ الصَّافِي مِنْهُ وَلا يَقْرَبُهُ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ حَتَّى إِذَا بَقِيَ الثُّفْلُ وَضَعَ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَمُصُّهُ وَيَشْرَبُ مِنْهُ