Skip to content

المحن ذكر ما امتحن به عبد الله بن حذافة السهمي لما أسر

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٣٩٥

شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لِلْجَوَارِي مَا كَانَ مِنْهُ إِلَيْكُنَّ حَرَكَةٌ فَقُلْنَ لَا وَاللَّهِ مَا الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ هِرَقْلُ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ هِرَقْلُ قَدْ بَلَوْتُكَ بِالسَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ فَصَبَرْتَ فَهَلْ لَكَ أَنْ تُقَبِّلَ رَأْسِي وَتَنْجُوَ بِنَفْسِكَ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ لَكَ أَنْ تُقَبِّلَ رَأْسِي وَأَدْفَعَ لَكَ كُلَّ أَسِيرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عِنْدِي قَالَ نَعَمْ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ كُلَّ أَسِيرٍ عِنْدَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ فَسَعَى بِهِ سَاعٍ إِلَى عُمَرَ وَقَالَ إِنَّ هِرَقْلَ قَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَعَهُ مَالا فَخَزنَهُ عَنْكَ فَدَعَاهُ عُمَرُ فَقَالَ أَيْنَ الْمَالُ الَّذِي بُعِثَ مَعَكَ إِلَيْنَا قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا بَعَثَ إِلَيْكَ هِرَقْلُ شَيْئًا قَالَ فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنِ اسْتَخْرِجْ لِي خَبَرَهُ وَافْحَصْ عَنْ أَمْرِهِ قَالَ فَاسْتَخْرَجَ مُعَاوِيَةُ خَبَرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ قَالَ فَكَتَبَ بِهِ إِلَى عُمَرَ قَالَ فَلَمَّا قَرَأَ عمر كتاب مُعَاوِيَة قَالَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ قُم قَالَ لَهُ عُمَرُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ مَا مَنَعَكَ إِذْ بَلَغَ بِكَ الْجَهْدُ مَا بَلَغَ أَنْ تَأْكُلَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ علمت أَن ذَلِك موسوعا لي وَلَكِنِّي كرهت أَن يشعث بِالإِسْلامِ وَأَهْلِهِ

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدثنِي بن رزين عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنِ مُنَبِّهٍ يَقُولُ أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ إِلَى مَلِكٍ مِنَ الْمُلُوكِ كَانَ يَفْتِنُ النَّاسَ عَلَى أَكْلِ لُحُومِ الْخَنَازِيرِ فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ أَعْظَمَ النَّاسُ مَكَانَهُ وَهَالَهُمْ أمره فَقَالَ لَهُ صَاحب شَرطه إئتني بِجَدْيٍ مِمَّا يَحِلُّ لَكَ أَكْلُهُ فَأُخْفِيهِ فَإِنَّ الْمَلِكَ إِذَا دَعَا بِلَحْمِ الْخِنْزِيرِ أُتِيتَ بِهِ فَكُلْهُ فَذَبَحَ جَدْيًا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَطْعَمَهُ فَأَبَى أَنْ